السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

356

الإمامة

الثاني : النجدة ، وهو ثقة النفس عند المخاوف بحيث لا يخامرها جزع . الثالث : عظم الهمة ، وهي فضيلة للنفس بها تحتمل سعادة الجسد وضدها ، حتى الشدائد التي تعرض عند الموت . الرابع : الصبر ، وهي فضيلة بها تقوى النفس على احتمال الآلام ، ومقاومتها على الأهوال ، والفرق بينه وبين الصبر الذي في العفة أن هذا يكون في الأمور المشاكلة « 1 » ، وذلك على الشهوات الهائجة . الخامس : الحلم وهو فضيلة للنفس تكسبها الطمأنينة ، فلا تكون سبعية ، ولا يحركها الغضب بسهولة وسرعة . السادس : السكون وهو قوة للنفس تعسر حركتها عند الخصومات وفي الحروب التي يذب بها عن الجرائم أو عن الشريعة لشدتها . السابع : الشهامة وهو الحرص على الاعمال العظام للاحدوثة الجميلة . الثامن : الاحتمال وهو قوة للنفس تستعمل آلات البدن في الأمور الحسية بالتمرين وحسن العادة ، والامام لتقوية هذه وضعف أضدادها ، فلا بد أن يكون فيه في غاية الكمال ، وذلك يقتضي العصمة « 2 » . السابع والثلاثون : العدالة تحدث من الفضائل الثلاث المتقدمة بعضها في بعض فضيلة هي كمالها وتمامها ، وذلك عند مسالمة هذه القوى بعضها لبعض ، واستلامها للقوة المميزة ، لا تتحرك بتغالب ، ولا تتحرك نحو مطلوبها على سوء طباعها ، وتحدث للانسان بها هيئة يختار بها أبدا الانصاف من نفسه أولا ، ثم الانصاف والانتصاف من غيره ، والامام للحمل عليها وتقويتها ، فيجب أن يكون فيه في جميع الأوقات ، وعلى جميع الأحوال ، وعلى جميع التقادير على أكمل

--> ( 1 ) في المصدر : الهائلة . ( 2 ) الألفين ص 160 - 161 .